الزراعة المائية

تقدم الخطوط الخضراء للزراعة الصناعية Green Land  دليل الزراعة المائية من الألف إلى الياء لمحاولة فهم أسهل طرق للزراعة المائية الهيدروبونيك وكيفية تحقيق أقصى ربح منها.

تعريف الزراعة المائية 

الزراعة المائية بدون تربة أو الهيدروبونيك هي نوع من أنواع أنظمة الزراعة لإنتاج ضخم من المحاصيل والمزروعات عبر محاليل مغذية وأوساط زراعية فحسب بعيدًا عن أنواع التربة الزراعية المختلفة مثل الطمي والطين. ينمو النبات في محلول مغذي عبر تغذية جذور النباتات بمحلول من المغذيات المعدنية مثل الأزوت والبوتاسيوم وغيرهما  في وسط زراعي مكوّن من الزيوليت أو البرليت أو الصوف المعدني أو الفيرموكيوليت.

نشأت الحاجة للتوصل إلى وسط زراعي يخلو من الأمراض والأعشاب تلقائية النمو وزيادة ملوحة التربة وحامضية التربة وغيرها، فتوّصل الباحثون إلى طريقة للزراعة بدون تربة، فاستخدمت مواد بديلة مثل الزيوليت والصوف الصخري وأحجار بركانية أخرى استُخرجت من العديد من المناطق والدول، لا سيما المدينة المنورة في السعودية وشمال الأردن والعراق، نظرًا لغنى هذه المناطق بالأحجار البركانية الأقل كلفة.

كيف تعمل الزراعة بدون تربة؟

في القرن الـ  18، اكتشف علماء النبات أن النباتات تحصل على غذائها من مغذيات معدنية أساسية ومعادن أساسية من خلال الأيونات اللاعضوية لا من خلال التربة نفسها، فهي غير ضرورية لنمو النبات! وكان لهذا الكشف العلمي أثر كبير على المجتمع الزراعي فيما بعد، فأصبحت دول بأكملها قائمة على الزراعة المائية بدون تربة مثل هولندا والنرويج، في الزراعة التقليدية، تعمل التربة بمثابة مستودع مغذيات معدنية، لكن عند استخدام محلول مائي يُذاب فيه وسط زراعي مثالي يعزز امتصاص المغذيات المعدنية والعضوية.

ما أنواع الزراعة المائية؟

تتعدد أنواع الزراعة المائية وطرقها لتتفرع إلى مئات الأنواع والأشكال، لكن ثمة أنواع رئيسية، مثل:

زراعة الأكوابونيك

تعتمد هذه الزراعة على وسط أكثر مائية باستخدام الماء والأسماك بلا أي أسمدة.

زراعة الأيروبونيك

 تطلق عليها أحيانًا الزراعة الهوائية أيضًا، وهي نوع من الزراعات تنمو فيه جذور النباتات وهى معلقة فى الهواء.

الزراعة المائية الهيدروبونيك

تعتمد على زراعة المحاصيل عبر توظيف الماء والمحلول المغذي فحسب.

تعد زراعة الهيدروبونيك أهم نوع منهم وهي عادة ما تعتمد على الزراعة العمودية التي تُرتب فيها المحاصيل على نحو رأسي. لذا سنفصل أنظمة الزراعة المائية الهيدروبونيك في الأسطر الآتية:

نظام الغشاء المغذّي (Nutrient Film Technique)

أكثر أنظمة الزراعة المائية إنتاجًا، ويعمل هذا النظام على تغذية جذور نباتات الهيدروبونيك من خلال إحاطتها بغشاء رقيق من العناصر المغذية، حيث يتم زراعة النباتات في قناة ضيقة وضحلة مع إمدادها بالمحلول المغذي على مدار 24 ساعة 

نظام الغمر والتصفية (Ebb & Flow Technique)

نظام الغمر والتصفية في الزراعة المائية بدون تربة يشبه آلية عمل المد والجزر، إذ تُضخ فه المحاليل المغذية لتغذية الجذور ويتم تصريف الفائض من المحلول المغذي للخزان مرة أخرى.

تقنية التنقيط (Drip Technique)

نظام مثالي لتهوية الجذور ومنع تعفنها ويسهل فيه التحكم في المحلول ويحافظ على مستوى المغذيات والتوازن الحمضي/القلوي.

تقنية الفتيل (Wick Technique)

من أبسط نظم الزراعة المائية لأنه يستخدم نظام مضخات الهواء والمياه بدون كهرباء، فهو أوفر الأنظمة، ويمنع تراكم الأملاح المعدنية السامة والفطريات.

ثقافة المياه العميقة (Deep Water Culture)

أسهل نظام هيدروبونيك في الصيانة لأنه يعتمد على غمر النبات في الماء وأكسجة الماء، فيوفر الأكسجين اللازم ويسهل تنظيف الخزانات.

متطلبات الزراعة المائية بدون تربة

عمومًا، تتطلب المحاصيل ثلاثة عناصر رئيسة للنمو وهي، العناصر الغذائية الأساسية، والماء، وأشعة الشمس أو ظروف خاصة من الإضاءة، لكن إن أردنا التفصيل أكثر في احتياجات الزراعة المائية في السعودية فهي كالآتي:

فوائد الزراعة المائية في السعودية

وتتميز هذه الطريقة في الزراعة بعدة فوائد أهمها:

الزراعة المائية في المنزل

الاحتياجات الأساسية للزراعة من هذا النوع في المنزل، تتضمن الآتي:

تتطلب النباتات المزروعة في الماء مياه مفلترة بدرجة حموضة متوازنة، إذ تميل معظم النباتات إلى الماء الذي يحتوي على درجة حموضة حوالي 6-6.5 ويمكن ضبط حموضة المياه باستخدام المحاليل المتاحة دون وصفة طبية، وبعض أعمدة الزراعة المستخدمة في الزراعة العمودية، وبعض المحاليل المعدنية، وهكذا. وبالطبع لا يحتاج لأدوات زراعية معقدة.

تكلفة الزراعة المائية في المنزل

إجمالي التكلفة التشغيلية لثلاث صوبات على مدار السنة قد يصل بأقصى حد إلى 25 ألف، فهل تكلفة هذه الزراعة في السعودية غالية، فإلى حد كبير مقارنة بتظيرتها لا، هل هي مربحة؟ بالطبع تصل أرباحها من 70% إلى 90% من رأس المال.

إنتاجية الزراعة المائية

تعد  تكنولوجيا صديقة للبيئة إذ يمكن استخدامها لزراعة أي نوع من النباتات باستخدام نظام غذائي متوازن بشكل علمي. ولا تعتبر تكنولوجيا الاستنبات من دون تربة مجرد إضافة لزراعة التربة العادية بل إنها مكملة لها. إذ يستطيع هكتار واحد من المزارع المائية أن ينتج ما بين 200 إلى 300 طن من الخضار سنوياً.

سلبيات الزراعة المائية

على الرغم من نجاحها الباهر في العديد من الدول، وتبني دول بأكملها هذا النظام مثل هولندا، لكنها تتضمن بعض المشكلات، فمن عيوب الزراعة المائية:

أسئلة شائعة حول الزراعة المائية بدون تربة في السعودية

من نظرة خاطفة، يتبين أن الزراعة بلا تربة تحقق عائدًا أعلى من نظيرتها “الزراعة التقليدية”. بالإضافة إلى أن استهلاك المياه يقل بنسبة تزيد عن 70% أكثر من الطرق التقليدية للزراعة؛ ما يسمح بموسم نمو أطول.

الإجابة على هذا السؤال ترجع إلى المواد والأسمدة التي يتم إضافتها في المياه للنباتات فإذا كان يتم استخدام أسمدة عضوية فقط فهذا يعني أنها زراعة عضوية، ولكن في أغلب الأحيان يتم إضافة أسمدة كيميائية للماء حتى ولو بكميات قليلة عن التي يتم استخدامها في الزراعة التقليدية مع العلم أنها لا تستخدم المبيدات الحشرية، فهي صديقة للبيئة ويمكن استخدام GLC Zeolite لجعلها أكثر استدامة على المدى الطويل من منتج عضوي وموثوق فيه.

يقدر الإنتاج المحلي من الطماطم في عام (2019) بـ(332.6) ألف طن وحجم الاستهلاك (517.4) ألف طن مما يعني أن هناك عجزاً قدره (184.8) ألف طن تتم عن طريق الاستيراد

الحقيقة أن هذا النوع من الزراعات منعدم الفطريات والحشرات والأمراض، لذا فالنباتات أفضل صحة ونضج ونضارة من النباتات التقليدية، بالإضافة إلى أن هذا النوع من الزراعات لا يستخدم معادن ثقيلة أو مبيدات حشرية و أسمدة كيماوية ثقيلة تتراكم في أنسجة التربة وتدمر النبات وتملؤه بالسموم، لذا الزراعة بدون تربة خيار صحي.