تكون التربات عمومًا تربات غير خصبة، هذا لأن أنسجتها خفيفة، وتتسم بالنفاذية العالية للماء؛ أي يصعب أن تحتفظ به، هذا ما يؤدي بالضرورة لصعوبة احتفاظها بالعناصر الغذائية، كما أثبتت الإحصائيات بأن 20% فقط من النبات يمتص المغذيات بالتربة، بينما يفقد في الري والغسل 80% من هذه المكونات.

بالإضافة إلى ذلك، تشهد السعودية أحد أقصى البيئات على الزراعة بسبب ظاهرة التصحر ونفاذية التربة العالية، فيكمن أساس نجاح أي تربة زراعية في تحضير التربة الجيد أي خلط أنواع التربة المختلفة لتتناسب مع الطقس والفصل الزراعي ونوع المحاصيل، لذا فيصعب للنبات أن يسد حاجاته الغذائية إلا بوجود إضافة أو وسط ما يساعده في ذلك. لكن ما هذا الوسط؟ أنها الأسمدة، لكن ماذا نعني بالأسمدة تحديدًا؟

تتضمن الأسمدة المواد العضوية وغير العضوية التي تخلط مع التربة بهدف تغذية النباتات وتحسين خواص التربة على صعيد العضوي والكيميائي والفيزيائي. وتستخدم الأسمدة العضوي منها والكيماوي لتسريع عجلة إنتاج المحاصيل والنباتات ومضاعفة الكمية والحجم، ويحدد نوع السماد المناسب، إن كان سماد عضوي أو معدني أو كيميائي، على حسب حالة التربة وصحتها ونوعها. وتقسم أنواع الأسمدة على حسب ا

تفصيلاتها وتركيباتها.

أنواع الأسمدة 

تشتمل أنواع الأسمدة على حسب مكوناتها وتركيبتها الأنواع الآتية:

  1. سماد عضوي: سماد عضوي هو أي نوع من الأسمدة يتضمن المغذيات الحيوانية والمغذيات النباتية والكمبوست والنباتات الخضراء القديمة وغيرها الكثير، وتستخدم لأنها تحتوي على معادن ومواد ضرورية لتعزيز نمو النباتات، مثل النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم والكالسيوم.

ملحوظة: عند قياس جرعة سماد عضوي مضاف، يجب حسابها بوحدة الطن/الهكتار في حال كانت أرض زراعية لمحصول أو عدة محاصيل، أما في حال كانت حديقة خلفية أو حتى أرض زراعية مختصة يمكن حسابها كغم/متر مربع. من ناحية السماد المعدني، يستحسن قياس بكغم/هكتار أو غم/للشجرة.

توجد تقسيمة أخرى لا تعتمد على تفصيلات السماد نفسه، ومنه يجب إعادة تعريف الأنواع على نحو مفصل أكثر، وهي سماد عضوي نباتي وسماد عضوي حيواني ومخلفات عضوية وكمبوست وأسمدة خضراء وأسمدة ثقيلة معدنية-كيماوية.

سماد عضوي – أنواع وتفاصيل 

تعريف السماد العضوي

سماد عضوي أو مخصب عضوي نوع المخصبات ذات المصادر الحيوية الطبيعية، وهو أساس الزراعة العضوية، ومعيار الذي يُقاس على أساسه جودة المحصول الزراعي وصحة التربة في دورات الزراعة التالية، لذا نشأت الحاجة آنذاك للتنويع من أنواعه لخدمة مراحل الزراعة المختلفة بمحاصيلها المتنوعة. 

سماد عضوي نباتي

يأتي السماد العضوي من النوع النباتي من خلال العديد من المواد، التي تجعله متنوّع ومفيد للتربة في مختلف حالالتها وأنواعها. تعتمد صناعة أي سماد عضوي نباتي على وجود الآتي:

تعتمد كميات السماد النباتي المضافة على عديد من العوامل، أهمها:

  1. خصائص التربة الفيزيائية والكيميائية (الأصلية أو المحضرة)
  2. عوامل البيئة المحلية من تصحر أو جفاف أو رطوبة إلى آخره
  3. المحاصيل والنباتات المستهدف زراعتها، على حسب حاجة الناس وصاحب الفكرة

مميزات استخدام سماد عضوي نباتي:

  1. عدم تكاثر القوارض والبكتيريا والآفات الزراعية الأخرى
  1. توفير المال لأنه يعتمد على المخلفات النباتية

عيوبه

يجب أن يكون من يستخدمه على معرفة كبيرة بعالم الزراعة، فمثلًا يجب توخي الحذر من الآتي:

استخداماتها:

يفيد أي سماد عضوي نباتي العديد من أنواع التربة، لا سيما تربات المناطق الرملية سواء تربة طميية رملية أو رملية خالصة، فهي مفيدة جدًا للبيئة السعودية الصحراوية، وتضاف عادة لسماد عضوي آخر لتشكيل أنواع جديدة في مرحلة تحضير التربة. وتستخدم في أوساط الزراعة في الصوبات البلاستيكية وفي المشاتل الزراعية والحقول والحدائق ومشاجرة الغابات. ويجب الحرص على اختيار العمق الصحيح لوضع السماد في الطبقة المحضرة أو المحروثة.

سماد عضوي حيواني 

يصنف على أنه سماد عضوي أساسي، وهو عبارة عن مزيج من إفرازات حيوانات المزرعة مع جزء من السطح أسفلها، ويسمي السطح بالفرشة. تتأثر هذه الأسمدة بالآتي:

  1. كمية ونوعية الإفرازات الحيواني
  2. نوع الحيوان
  3. مدة تخمير السماد
  4. نوع الفرشة أي تبن، أو فحم نباتي، أو نشارة خشب

ويأتي هذا النوع من أنواع السماد العضوي، على أشكال مختلفة مثل:

ويأتي أي سماد عضوي حيواني أيضًا بشكل شبه سائل عندما لا يكون مخلوط بتربة أو فرشة، ويأتي بشكل سائل عند إضافة الماء.

محتويات أي سماد عضوي حيواني الغذائية:

يحتوي الكيلوغرام الواحد من أي سماد العضوي حيواني على المكونات الآتية:

670- 773 غم (ماء)                       4.8-6.7   غم البوتاسيوم

2.3- 318 غم مواد عضوية               1.8-  4.5  غم الكلس

4.5 – 8    غم النيتروجين                  0.9- 1.8  غم المغنيسيوم

1.9-  2.8 غم الفسفور                     0.6-  1.5  غم الكبريت

مميزات استخدام سماد عضوي حيواني

1) استبدال الأسمدة الكيماوية 

2) تقليل التكلفة الاقتصادية 

3) تقليل كمية النفايات 

3) خفض التلوث البيئي

عيوبه

تلوث المسطحات المائية

غزو الحشرات وتدميرها للمحاصيل

زيادة أعداد القوارض

زيادة نسبة البكتيريا الضارة

استخدامات هذا السماد:

تستخدم الأسمدة الحيوانية الطرية، والسائلة، وشبة السائلة، وشبة المتحولة والمتحولة، والمتحللة، في الحقول والمساحات الخضراء ومصدات الرياح ومشاتل الغابات لأجل زيادة إنتاج المحاصيل والنباتات العادية والغابية، وكذلك يمكن استخدامها في الصوبات البلاستيكية والزجاجية، وعادة ما تضاف إلى التربة باختلاف أنواعها في فصل الخريف، ويرجع هذا إلى طبيعة صلابتها ونسبة رطوبتها، ويمكن أن يستمر مفعول الأسمدة الحيوانية لمدة تتراوح ما بين سنتين إلى 8 سنوات، وتعتمد المدة على عوامل البيئة المحلية ونوع المحصول وكيفية تحضير التربة، ويمكن الاستفادة من أي سماد عضوي حيواني في تحضير سماد الكمبوست منها.

الكمبوست

يعد الكمبوست سماد عضوي محضر، وينتج في عملية دقيقة جدًا، تحدث طبيعيًا أو بفعل بشري؛ إذ يُحضر الكبوست من تحلل المواد العضوية بسبب نشاط الكائنات الدقيقة في ظروف رطوبة محيطية، ويجمع الكبوست عادة فيما بين أنواع مختلفة من سماد عضوي حيواني ونباتي، ويزداد في هذه العملية محتويات أي سماد عضوي مستخدم من النيتروجين والفسفور وغيرها من العناصر المغذية للمحاصيل والنباتات، ويسهل على النبات امتصاص الكمبوست، بسبب قلة كمية المواد التي تعيق النباتات من امتصاص المغذيات. وهو فعّال في تحسين الخصائص الفيزيائية والكيميائية والحيوية للتربة.

أنواع الكمبوست:

تستخدم في مجال زراعة الأشجار أسمدة الكمبوست التي تنتج عن الخلطات الآتية:

  1. سماد حيواني + فسفور (1 طن سماد حيواني + 15- 20 كغم فسفور مطحون ناعم).
  1. سماد حيواني + سوبر فوسفات (1طن سماد حيواني + 20 كغم سوبر فوسفات).
  1. فحم نباتي + سماد حيواني (4:1) مع إضافة 20- 30 كغم من الفسفور المطحون ونفس الكمية من الكلس لخليط واحد طن.
  1. فحم نباتي + مخلفات صلبة (1.5:1)، أما في حالة الفحم النباتي الجاف فيستخدم بكمية لحدود 2 طن.
  1. فحم نباتي + معادن (1 طن فحم نباتي +15 كغم سوبر فوسفات + 5 كغم نترات الأمونيوم أو 15- 20 ليتر من الأمونيا +6 كغم كلوريد البوتاسيوم).
  1. فحم نباتي + تربة مفعمة بالنباتات والجذور (1 طن فحم نباتي + 100 كغم تربة مفعمة بالنباتات والجذور + 160كغم – رمل وسماد معدني كما في سماد الكمبوست المحضر من الفحم النباتي + المعدن).

طريقة تحضير الكمبوست:

يتكون الكمبوست من نسب مختلفة من المواد الرئيسية الآتية: 

  1. الفحم النباتي
  2. سماد حيواني 
  3. الفرشة الغابية الصنوبرية
  4. براز طيور
  5. سماد معدني، مثل نترات أمانيوم وكلس
  6. سوبر فوسفات 

مميزات الكمبوست:

متنوع جدًا ويجمع ما بين مغذيات الأسمدة المختلفة

عيوب الكمبوست:

  1. مكلف جدًا
  2. أي خطأ في تحضيره يتلف
  3. قد يتلف التربة ويسبب حموضة أو تسمم معادن
  4. صعب التحضير

لتوضيح لماذا يصعب تحضير الكمبوست، يجب معرفة أن الكمبوست يجب تحضيره بنسب ثابتة، بحيث لا يتخلله أي مواد إضافية أو زائدة، ويجب حفظه بطرق علمية دقيقة وإلا سيتلف، ويتُلف معه التربة، للحفاظ عليه، يجب وضع مكونات ومواد الكمبوست على شكل طبقات في غرفة خاصة مسيطر على درجة حرارتها، وتأتي هذه التربة على شكلين:

1-غرفة هوائية (حارة): توضع المواد على شكل طبقات رخوة في درجات حرارة 60-70 م.

2-غرفة لاهوائية (باردة): توضع المواد جنبًا إلى جنب في درجة حرارة أقل من 20-30 م.

كما أن معايير استخدام سماد الكمبوست تختلف على حسب نوع الكمبوست ونوع التربة الفرعي وتكوين نسيج التربة ومحتوياتها من المواد العضوية. ما يمكن أن يخطأ فيه الخبراء الزراعيين، كما أنه يتطلب لتحضير التربة قبلها بفترة زمنية طويلة، فلا ترى له نتائج إلا بعد حين، ويضاف بشكل دوري على الرغم من تكلفته العالية. 

الفيصل لاختيار سماد عضوي ناجح

قد تحدث مشكلات في أثناء عملية صنع السماد العضوي بسبب إهمال المعالجة، عند ترك المواد للعوامل الجوية، ما قد يؤدي إلى عدم كفاية أو عدم اكتمال تحللها. وفي هذه الحالة، قد تحدث خسارة لا تعوض لعناصر التخصيب في أي سماد عضوي، بسبب ذوبان العناصر المغذية.

كما أنه بسبب التغير المناخي وظروف الاحترار الجديدة، يجب اللجوء إلى صناعة سماد عضوي مستدام وصديق للبيئة على أساسات علمية ومثبتة، مثل استخدام الكربون والنيتروجين بنسبة 30:1 كربون لنيتروجين، أي 30 جزئ كربون لكل جزئ نيتروجين.

مما ذكر، يمكن استنتاج أن أغلب طرق التسميد أيًا كان نوع سماد عضوي تأتي بعيوب، قد تهلك التربة وتجعل الأرض البور، لذا وُلدت الحاجة للبحث عن سماد عضوي جديد، يعمل كمخصب حيوي وسماد عضوي معالج يمنع أمراض النبات ويزيد من كفاءة التربة وامتصاصها للماء فيجمع ما بين مختلف فوائد الأسمدة العضوية دون العيوب، لكن ما هذه المادة الطبيعية السحرية؟

في عام 1756م، اكتُشف مركب سحري وهو عبارة عن حجر مائي من سيليكات الألمنيوم المائية وهو الزيوليت، سماد عضوي من مركب بركاني، تتنوع خصائصه، وهو صديق للبيئة ومفيد للزراعة وتحضير التربة وتسميدها، ويحسن من عمل التربة ويغذيها؛ بسبب قدرته على فك البوتاسيوم والنيتروجين والأزوت من مركباتهم، لتغذية التربة بمختلف المعادن والمغذيات الحيوية، فيستخدم الزيوليت كدواء وسماد للتربة يوّلد المغذيات المختلفة تلقائيًا بلا تكاليف إضافية. لكن ما اسمها يا ترى؟

أنها مادة الزيوليت تساعد التربة الرملية على امتصاص الماء والاحتفاظ بنسبة ثابتة من الرطوبة في التربة على المدى الطويل، ما يمنع تعفن الجذور. ويتكيف مع أي سماد عضوي أو كيميائي آخر لمختلف أنواع الزراعات والتربات. 

ويمكن أن تحسن تربتك في 12 يوم فحسب مع سماد عضوي جي إل سي زيوليت GLC Zeolite الذي يعمل بمثابة محسن للتربة ووسط زراعي بديل يكافح التصحر، فهو يختلف عن أي سماد عضوي آخر.